محمد سالم محيسن
308
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
وقال « الزجاج إبراهيم بن السّري » ت 311 ه : معنى « لبدا » : « يركب بعضهم بعضا » ا ه « 1 » . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . قل إنّما * في قال ثق فز نل . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « قُلْ إِنَّما » من قوله تعالى : قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ( سورة الجنّ آية 20 ) . فقرأ المرموز له بالثاء من « ثق » والفاء من « فز » والنون من « نل » وهم : « أبو جعفر ، وحمزة ، وعاصم » « قل » بضم القاف ، وسكون اللام ، على أنه فعل أمر ، حملا على ما جاء بعده من لفظ الأمر في قوله تعالى : قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً ( آية 21 ) . وقوله تعالى : قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ ( آية 22 ) . والفاعل ضمير مستتر تقديره « أنت » والمراد به نبينا « محمد » صلى اللّه عليه وسلم . وقرأ الباقون « قال » بفتح القاف ، واللام ، على أنه فعل ماض على لفظ الخبر والغيبة ، حملا على ما قبله من الخبر والغيبة في قوله تعالى : وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ ( آية 19 ) . والتقدير : لما قام عبد اللّه يدعوه قال إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحدا ، وفاعل « قال » ضمير مستتر تقدير « هو » يعود على « عبد اللّه » والمراد به نبينا « محمد » عليه الصلاة والسلام . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . ليعلم اضمما غنا . . . . . . . . . . . . * . . . . . . . . . . . . . . .
--> ( 1 ) انظر : تفسير الشوكاني ج 5 / 309 .